يُعدّ بزل الشريان إجراءً جراحيًا دقيقًا ينطوي على مضاعفات خطيرة، ويتطلب إعطاء الأولوية القصوى لسلامة المريض. أي خلل في تقنية السلامة الصحيحة قد يُلحق الضرر بالمريض، مما قد يؤدي إلى فقدان شكل ووظيفة الجزء البعيد من الشريان في موضع البزل. كما أن أي محاولة لإعادة البزل في نفس الموضع تزيد من خطر حدوث مضاعفات.
١. من أكثر المضاعفات شيوعًا النزيف في موضع الوخز أو تكوّن الورم الدموي. وهذا أكثر شيوعًا في وخزات الشريان العضدي والفخذي مقارنةً بوخزات الشريان الكعبري. استخدام أصغر حجم إبرة مناسب يُساعد على تقليل خطر النزيف أو تكوّن الورم الدموي. الضغط المستمر على موضع الوخز هو أفضل وسيلة للحد من تكوّن الورم الدموي.
٢. يُعدّ التخثر أكثر شيوعًا في الشريان الكعبري منه في الشريان العضدي أو الفخذي. ويزداد احتمال ثقب الشريان عند إجراء البزل على أوعية دموية مصابة بمرض انسدادي. قد يُسبب التخثر نقص التروية الدموية والغرغرينا في الجزء البعيد من موضع البزل. كما قد يُسبب التخثر انتقالًا للخثرة أو اللويحة إلى الجزء البعيد من الشريان، مما يؤدي إلى انسداده. في حال حدوث انسداد شرياني وعدم تشخيصه وعلاجه بسرعة، يزداد احتمال فقدان وظيفة اليد أو الأصابع. يُمكن تقليل احتمال التخثر بتغيير موضع البزل المتكرر واستخدام إبرة دقيقة قدر الإمكان. من الضروري فحص الدورة الدموية الجانبية (اختبار ألين) قبل بزل الشريان الكعبري.
3. قد تحدث تشنجات شريانية عابرة أثناء أو بعد ثقب الشريان. في حال حدوث ذلك، يجب الاستمرار في مراقبة وتقييم الدورة الدموية الجانبية. إذا استمر ضعف الدورة الدموية، يجب استشارة أخصائي الأوعية الدموية. أما إذا كانت الدورة الدموية الجانبية متضررة، فيجب التدخل الجراحي الفوري.
٤- قد تحدث إصابة الأعصاب نتيجة إدخال إبرة عن طريق الخطأ مباشرة في مسار العصب، أو نتيجة ضغط مفرط على العصب بسبب ورم دموي كبير في منطقة مجاورة. ويزداد الخطر إذا كان المريض يعاني من اضطراب تخثر الدم، مما يؤخر عملية التجلط.
5. نادراً ما تحدث العدوى عند اتباع التقنيات المناسبة. ويمكن تقليل هذا الخطر عند اختيار موضع ثقب الشريان باتباع أسلوب التعقيم السليم وتجنب ملامسة الجلد المتضرر أو المتضرر.
تجنب ثقب الشريان غير المقصود
على الرغم من ندرة ثقب الشرايين لإدخال أنبوب وريدي، إلا أنه يحدث. يقع الشريان العضدي بالقرب من الوريد الأساسي، وهو مهم لأنه يقع في المنطقة التي يمكن اختيارها لإجراء ثقب وريدي. ولأن الشرايين أعمق من الأوردة، فإن هذه الحالات غالباً ما تحدث عند محاولة الوصول إلى الأوردة بشكل عشوائي أو عند البحث عن أوردة أعمق بسبب صعوبة الوصول إلى المسار الوريدي.
يكمن خطر المضاعفات الناجمة عن ثقب الشريان غير المقصود في أن التسريبات قد لا تُكتشف، مما يؤدي إلى تراكم الدم في المنطقة، وبالتالي إلحاق ضرر بالغ بالأعصاب المجاورة. قد يؤدي هذا النوع من الإصابات إلى تلف دائم في العصب، وقد يُفضي إلى دعاوى قضائية.
يُعدّ النبض الحسي مهمًا عند لمس الوريد المُختار، إذ يُشير إلى أن المنطقة المُختارة قد تكون شريانًا. علاوة على ذلك، يُمكن أن يُساعد استخدام جهاز تحديد الأوردة Aimvein في إيجاد مواقع أكثر ملاءمة لسحب الدم، وبالتالي تجنّب الأوردة القريبة من الشريان.